عندما تتجه الى محطة القطار او المترو تراهم هناك
أو تمر مصادفة تحت كوبرى ما...
تراهم مستلقيين على الارصفه بلا غطاء
ملابسهم مرقعه
تكشف اكثر مماتغطي
اذا نظرت اليهم لا تخطئهم عينك
تعرفهم بسكوتهم الدائم ونظرتهم اليائسه من كل شىء
حتى يأسهم منك انت
فهم يعرفون انك تلبس نظاره سوداء ولا تراهم
مجرد سراب يعبر أمامك॥
واذا رايتهم يعرفون جيدا انك لن تقترب منهم
فأنت تخاف ان تقترب منهم او حتى تشعر بهم !
من بعيد فقط سيتم المشهد بينك وبينهم...
فهم فى حياتنا مجرد كومبارس لا نحس ولا نشعر بهم الا عند الحاجه فقط॥
اذا نظرت اليهم وتمعنت ستجد شريط يمر امامك فيه كل نعم الله عليك
ستشعر انك فى نعمه
ينظرون اليك نظرة لوم وعتاب
وانت تنظر اليهم نظرة شفقه
وتنظر لنفسك نظرة عجز
ستجد فيهم جميع الاشكال
القادر منهم يعمل فى القطار بائعا متجولا او ع الارصفه
والاطفال اما بائعين او متسولين
والنساء كالاطفال
المريض منهم غير قادر على تحريك حتى اصبعه
فيه جميع انواع الامراض
لو نظرت اليه تشعر برهبه كرهبة الخوف من اهل الكهف
هم جميعا شكل واحد
الرجال نفس الملبس وتسريحة الشعروالسيجاره بما فيهم الاولاد
والنساء نفس الجلباب والشعر المصبوغ بما فيهم البنات
॥من الواضح أيضا انهم صاروايعاملوننا مثل معاملتنا لهم
وصرنا ايضا كومبارسا فى حياتهم
!
فعندما تسمع ان طفله فى العاشره
خارجه من المدرسه فى يوم ممطر
متجهه للمنزل
وتتخيل ماذا ستصنع فى باقى اليوم من اكل ودروس خصوصيه ولعب
وفجاه تموت كل احلامها
والسبب انها لمست عمود كهرباء
فتصعق وتموت
ستحس بداخلك انك لاتشعر باحد
انك فى عالم غير العالم
واخرى تموت لانها سقطت من باب المترو
او انها فى رصيف محطة القطار غير آمن فانزلقت امام القطار
وترى زوجة و ام تجرى وراء زوجها او ابنها فى كل سجون مصر ومعتقلاتها كى تنظر اليه فقط وتطمئن عليه
او زوجة تسعى على لقمة العيش كى تربى اولادها بعد وفاة زوجها
او مطلقه تسعى خلف زوجها فى المحاكم لتاخذ نفقتها ونفقة اولادها
او رجل يتحمل عبء ركوب المواصلات فى شدة الزحام لكى يوفر لاهل بيته ثمن رغيف العيش
او رجل يمر فى الشارع بجوراك يتحدث لنفسه ويحسب كيف يستمر هذا الشهر وراتبه قد ذهب مع الريح ,ولا يعرف كيف سيُطعم اولاده بقية الشهر
او امرأه تقف فى طابور العيش وتتحمل جميع انواع الاهانه والتحرش كي توفر لزوجها ولاولادها
او طفلا صغيرا لا يتعدى العاشره يطلب مساعدة منك فى الشارع او انت بداخل سيارتك
وترى نفس هذا الطفل فى شارع اخر يدخن بكل شراهه كانه رجل فى الاربعين من عمره يتحمل كل هموم الدنيا
او اب طرده ابناؤه من بيته للشارع ولم يجد الا التسول طريقا له كى يعيش
او سيدة عجوز تقف فى طابور طويل ليس به اى انواع الراحه كى تستلم معاشها,الذى لا يكفيها لاسبوع واحد
او وانت تشاهد برنامج ما وترى شخصا مأخوذا حقه ولا يستيطع ان يرده , وترى دموعه امامك وهو رجل بكامل قواه او يوصف بانه
رجل ولكن امام مغتصبه يظهر كحمامه مذبوحه لا تسطيع ان تفعل شيئا الا ان تتحرك فى كل اتجاه قبل ان تلفظ انفاسها الاخيره
او تشاهد اهالى ضحايا العباره او القطاروهم يطالبون بجثث ابنائهم وبحقهم فى قضاء عادل يرد لهم حقوقهم
ستحس بانك لا تشعر بهم
كل الذى ستفعله انه تحركت بداخلك مشاعر
انك ستسب وتشتم السبب فى الاهمال
ولا تفعل غير ذلك
وتنسى انك ايضا سببا فى كل ذلك بسكوتك
فنحن ايضا لا نشعر بانفسنا
وهم لا يشعرون بنا
Friday, November 14, 2008
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

2 التعليقات:
كلامك فعلا صح يا نيمو بس الاحساس ده بيجلنا لما نشوف الناس دى واول ما بنبعد عنهم بعيونا باحط نفسى مكانهم وهيبقى شعورى ايه ناحية الناس والحكومة بس تفتكر ده قدر ربنا ليهم ولا ظلم حكومة وتساهل شعب فى حقه
يمكن انت اول واحد تقرالى وترد على وتعبرنى..
وكل شىء مكتوبومقدر ..
بس مش معنى كده اننا نتواكل ونقول طالما كل شىء مكتوب يبقى خلاص..
والامكنش يبقى للعقل لزمه..
بس انا كتبت وسايبلك انت السؤال ده..
تفتكر مين السبب ؟!
نورت..
وربنا يكرمك..
Post a Comment