الاجتهاد هو فرع من فروع الشريعه له قواعد واصول
وليس بمقدور اى احد فينا ان يجتهد ويفتى ويشرع
ولكن عليه ان يستفى الشروط التى حددها العلماء فى المجتهد
وهذه مجرد محاوله بسيطه
حكمة المشروعيه هى تكملة لتعريف الشىء فى الفقه
فالتعريف يتكون منها وتعريف الشىء عند اهل اللغه وتعريفه عند اهل الشريعه
فمثلا الصلاه
لها تعريف لغة واصطلاحا وحكمة المشروعيه
ولكننا كمسلمين لسنا بحاجه لحكمة المشروعيه فيكفينا أمر الله ورسوله لنا وعلينا نحن الطاعه
ولكن الدين الاسلامى قام على مبدأ العقل والفهم والاختيار ولم يقم على الاكراه والامر والمغالاة فى الامور
وحكمة المشروعية المقصود منها تفهم ما الحكمة والمغزى من فعل هذا الشىءولما يتم فعله
وهى ايضا مفيده لغير المسلمين حتى يستوعبوا لما نفعل ذلك।
والاجتهاد يكون فى الفتاوى لانها تتغير بالزمان والمكان والسائل ومنهج وفكر الفقيه
،اما حكمة المشروعيه فتعريفها ربما يكون واحد ولا يختلف الا قليلا باختلاف تفيكر الفقيه
ومجرد اجتهاد سيكون عن الحج والجمعه
فالحج اصبح مجرد ركن فى الاسلام يجب ان يُفعل حتى يكتمل ويتم الدين
وصلاة الجمعه ايضا اصبحت مجرد صلاه تتم وربما هى الصلاه الوحيده التى تتم فى المسجد
ولا تجوز الا فى المسجد لذا يتم الاهتمام بها قليلا عن بقية الصلوات
واصبحنا نقوم بالجمعه بلا اى روحانيه او مشاعر واصبحت عندنا مجرد روتين اسبوعى كبقية الاركان
اللهم الا الحج لعدم الاستطاعه فعله اكثر من مره
ولوجوبه مرة واحدة فقط فى العمر يكون به روحانيه ومشاعر عالية وتقرب من الله
ولكن هذا كله يتم بدون ان نعرف لما شرع الحج والجمعه
قال تعالى
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
الحجرات - 62- 13
والله تعالى هنا قال ياايها الناس
فمابالنا نحن كمسلمين -من المفترض ان نكون قدوة ولكن يكفى علينا ان نكون قدوة فى اعلى معدلات مشاهده للمسلسلات،والمواقع الاباحيه
المهم
السبب هنا عام للناس وخاص للمسلمين
فالحج والجمعه يجتمع بهما عدد من المسلمين - ربما لن يقدر احد على تجميعهم لو اراد ذلك-
والحج من اسمائه الاجتماع
الجمعه تتم فى المسجد القريب منا او الذى يوجد فى منطقتنا ويجتمع بها جميع سكان المنطقه من نعرفه ومن لا نعرفه
اذا فهى وقت لاداء فريضه معينه وهى الصلاه والتعرف بين الناس
ولكن نحن لا نفعل ذلك نكتفى بمجرد الحضور والصلاه والذهاب وفقط
فهى شرعت للتعرف بين الناس والتحدث عن المشاكل التى تخص المنطقه او البلد الذى نسكن فيه وحلها
وكل ذلك بهدوء احتراما لبيت الله بدون اى مشاكل
ولاختلاف الناس ستختلف الاراء ويتم التشاور والتوصل لافضلها
وهنا مجرد عدد معين فى بلد مسلم
تخيل لو تلك المناقشه تمت فى الحج
فهو الاجتماع الكبير وتم فى هذا الاجتماع عرض مشاكل المسلمين والتوصل لحلها - فمن يقدر على جمع المسلمين الا فى هذا المكان الكريم
تخيل لو تم عرض مشكلة التوريث او التمديد فى الحكم فى صلاة الجمعه وتم اخذ الاستفتاء عليها
وتخيل ايضا وجود الامن فى المكان
ربما امن الدوله لا يحتاج الى تخيل فهو موجود فى كل مسجد
المهم
اى قوة امن هذه التى تقدر على جموع المصلين حتى لو كانوا بدون اسلحه
فلو صلوا بخشوع وتدبر ماهزتهم طلقة واحده او حتى دبابه فهم قد عبدوا الله حق عبادته فحفظهم الله بقوته
حتى لو لم يكونوا مسلمين
فيكفى الايمان بالحق ولننظر الى ماحدث فى الثوره البرتقاليه فى اوكرانيا لنعرف ان الحق لا يحتاج لمؤمن او كافر لكى يدافع عنه
وتخيل لو تمت مناقشة مشكلات المسلمين من ذل وخضوع وهوان فى الحج
او مشكلة القدس..
بين جميع فئات المسلمين
بالتاكيد بفضل الله سيكون هناك حل
فالجمعه ليست مقتصره لكى يدعوا الامام لرئيس الجمهوريه وملك البلاد
ولكى نذهب لننام فى المسجد
ونقضى صلاتنا بغير روح ثم نرجع لبيوتنا
والحج ليس لكى ندعوا لخادم الحرمين الشريفين فالحرمين ليسا ملكه او جزء من ثروته
انما هما للمسلمين جميعا
يكفى ان الله عزوجل امرنا بعد الانتهاء من صلاة الجمعه وفريضة الحج ان نذكره
قال تعالى
" فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"
الجمعه - 62- 10
" لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ "
البقره-2 - 198
لاحظ فى اية سورة البقره لفظ عرفات وهو الركن الاهم فى الحج كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - " الحج عرفه"
وهو الجبل الذى يجتمع عليه كل الحجاج فمكانه ووقته محدد خلافا لاى ركن اخر كالطواف او السعى
واسمه عرفه او عرفات جاء من المعرفه او التعرف
امرنا الله عزوجل فى الايتين الكريمتين ان نذكره بعد انتهاء صلاة الجمعه وركن الحج
ومن الذكر ايضا ان نتحدث فى مشاكلنا وما يهمنا ويخصنا فهى ليست مشكلة خاصه
بل هى مشاكل تخص جميع المسلمين
فالهوان والذل علينا جميعا من اولنا لاخرنا وليس على واحد منا فقط
ويكفى ان المسجد فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مكان لكل شىء
فهو اتخذه قاعدة لكل شىء حتى يتم كل شىء باساس صحيح و برضا من الله
فكان مكانا للسياسه والحرب والشعر والمرح
ولم يكن يقتصر على العبادة فقط
وكذلك فعل الصحابة من بعده
وحتى الصلوات الخمس من الافضل ان تتم فى جماعه فى المسجد
لان الدين الاسلامى اساسه الجماعه والاتحاد وليس الفرديه
ولكن فى وقتنا هذا اصبحنا نخاف الدخول للمسجد واصبحنا نهابه
واصبح الاجتماع فيه قضية امن دوله لاننا سنكون فى حالة تنظيم
والتنظيم يهدد استقرار البلاد وامنها وسيادتها
مجموعه لاتزيد عن خمسه اشخاص او سته اصبحت كتنظيم القاعده
والمشكله ليست فى تنظيم القاعده
انما عن استقرار اى بلد يتحدثون!
ماعلينا

2 التعليقات:
والله يا نيمو عندك حق لو فعلافى كل تجمع للمسلمين كانو بيناقشو امورنا وامور الاسلام مش كان بقى ده حالنا بس حتى ده بقى صعب ومش من حق المسلمين حتى يتكلمو ما بينهم فى اى حاجه ربنا يهون علينا ويرحمنا ويوعدنا بزيارة بيته الكريم وجميع المسلمين
اللهم آمين
نورت ..
ربنا يكرمك ..
Post a Comment